أبو علي سينا
166
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
هو في الحال أو في الماضي فلا يكون ما هو عند العقل - ج - أو ما سيكون - ج - في المستقبل مما يمكن أن يكون - ج - داخلا فيه وهذا هو المذهب الذي ذكرناه في أحوال الموضوع ، ثم إنه إذا حكموا عليه بأنه - ب - مطلقا فقد أرادوا أنه موصوف بب في وقت وجوده ذلك ، وهذا هو مذهب سخيف قد ذكر فساده المعلم الأول ، وذلك لأن ما يوجد - ج - وقتا ما هو بعض ما هو - ج - لا كله ، ولوجوه أخرى من الفساد يتبين في أبواب القياسات ويطول شرحها . قوله : وحينئذ يكون قولنا كل - ج - ب - بالضرورة هو ما يشتمل على الأزمنة الثلاثة ، وإذا قلنا كل - ج - ب - مثلا بالإمكان الأخص فمعناه كل - ج - في أي وقت من المستقبل يفرض فيصح أن يكون - ب - وأن لا يكون هذا مذهب آخر تابع نشأ من المذهب الأول ، وهو القول بأن كل - ج - ب - بالضرورة هو ما يشتمل على الأزمنة الثلاثة ، وبالإمكان ما يختص بالمستقبل ، ويلزم منه كون الجهة متعلقة بسور القضية لا بانتساب المحمول إلى الموضوع في طبيعتهما كما ذكرناه ، وذلك لأنا لو فرضنا وقتا لا يكون فيه سوى الإنسان حيوان موجود صح أن يقال كل حيوان إنسان ولا شيء من الحيوان بفرس بالإطلاق ، وقبل ذلك يصح أن يقال ذلك بالإمكان فيكون الإطلاق والإمكان لكلية الحكم لا لكون الإنسان بالنسبة إلى الحيوان كذلك .
--> ذكر منها وجهان : أحدهما أن هذه التفاسير يخرج الكلية عن أن يكون كلية فان كل - ج - موجود في الخارج في وقت ما بل في سائر الأوقات بعض - ج - ، وثانيهما أنه يلزم تعلق الجهة بالسور لا بانتساب طبيعة المحمول إلى طبيعة الموضوع على ما هو الواجب وذلك أنا لو فرضنا زمانا لا يكون فيه حيوان سوى الانسان فيصدق حينئذ كل حيوان إنسان بالاطلاق ولا شئ من الحيوان بفرس بالاطلاق ، وقبل ذلك يصدقان بالامكان فالاطلاق والامكان لكلية الحكم لا لطبيعة الانسان بالقياس إلى طبيعة الحيوان . وهناك نظر وهو أن الجهة بحسب السور على ما فهمه المتأخرون من كلام الشيخ إما كيفية نسبة المحمول إلى كل واحد معا ، أو كيفية نسبته إلى الكل من حيث هو كل على اختلاف الفهمين ، ومن البين أنه لا يلزم من ذلك المذهب أن تكون الجهة كذلك لجواز أن يكون كيفية نسبة المحمول إلى كل واحد مما في الماضي والحال على سبيل البدل ، وتحقيق البحث إنما هو في شرح المطالع . م